Table of Contents Table of Contents
Next Page  3 / 27 Previous Page
Information
Show Menu
Next Page 3 / 27 Previous Page
Page Background

3

٣

مجلة

متابعات

Vol. 167

167

العدد

2019

مايو

22

22, May. 2019

عبد الرؤوف الريدى: السادات استعاد الأرض «من فم الأسد»

أن الرئيس الأسبق أنور السادات هدد

1978

«أتذكر خلال مفاوضات كامب ديفيد، عام

بالرحيل إلى مصر بعدما أصر موشيه ديان وزير الدفاع الإسرائيلى على وجود مستوطنات

في سيناء».. كانت تلك العبارة مستهل شهادة السفير عبدالرؤوف الريدى، سفير مصر

الأسبق في واشنطن، عن مسيرة السلام والتى بدأها الرئيس الراحل أنور السادات لتحرير

الأرض.. وشهد «الريدى» خلال حواره لـ«المصرى اليوم» بنجاح السادات في استخلاص

أرض مصر من الاحتلال الإسرائيلى بدون مستوطنات، لأنه اشترط ألا تصر إسرائيل على

المستوطنات، وإلا لن يكون هناك اتفاق سلام، فيما قال رئيس الوزراء الإسرائيلى مناحم

بيجن وقتها إنه لا يملك الاستغناء عن المستوطنات، ما دعا السادات للإصرار على عرض

الأمر على الكنيست الإسرائيلى، والذى أكد بدوره ضرورة الاتفاق على المعاهدة بدون

مستوطنات. وشدد على أن السادات كان ذكيا للغاية.. وإلى نص الحوار:

بداية كيف تحولت الاتصالات

الدبلوماسية من فترة الحرب إلى وقف

القتال وإقرار السلام؟

السادات قال عبارته الشهيرة إن «مصر

حاربت في أكتوبر من أجل السلام»، لذلك،

أصر على استكمال مسيرة السلام في كامب

ديفيد، بالتأكيد على استرجاع أرض مصر

دون مستوطنات، فقبوله وقف إطلاق النار

جاء بعد تحقيق نتائج كبرى على الأرض،

وأتذكر أن الإنجليز اقترحوا على السادات

أكتوبر، لكنه

11

وقف إطلاق النار، في

رفض، وبعد وعود وزير الخارجية الأمريكى

كيسنجر لإسرائيل بتوفير كل الدعم لها،

تحول موقف السادات وقال عبارته

الشهيرة لا أستطيع محاربة أمريكا، وقبل

وقف إطلاق النار.

شهدت المعاهدة خلافات بين

السادات وعدد من الدبلوماسيين أدت

لاستقالة وزيرى الخارجية حينها إسماعيل

فهمى ومحمد إبراهيم كامل؟

السادات كان ذكياً للغاية في إصراره على

اتفاقية كامب ديفيد بعد زيارته الشهيرة

لإسرائيل وخطابه في الكنيست، فالخلاف

نشب في البداية مع إسماعيل فهمى، وزير

الخارجية الأسبق الذي تقدم باستقالته في

احتجاجاً على زيارة السادات

77

نوفمبر

لإسرائيل، وشرح الأخير أسباب الاستقالة

بالتفصيل في مذكراته، مبررا رفضه الزيارة،

ما أجبر السادات على تعيين محمد رياض،

لكنه لم يكن حاسماً ونشبت خلافات

مع نائب الرئيس وقتئذ، محمد حسنى

مبارك، فاستقال رياض، واستعان السادات

بصديقه محمد إبراهيم كامل، لتولى

منصب وزير الخارجية، إلا انه استقال

في كامب ديفيد، وطالبه السادات بألا

يعلن خبر الاستقالة إلا بعد الانتهاء من

الاتفاقية.

عاما كيف ترى ثمار

40

بعد مرور

معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل؟

نجح الرئيس الأسبق، أنور السادات، في

استخلاص أرض مصر من الاحتلال الإسرائيلى

بدون مستوطنات، مشترطًا ألا يكون هناك

اتفاق سلام، حال إصرار إسرائيل على

المستوطنات، وقال رئيس الوزراء الإسرائيلى

وقتها، مناحم بيجن «لا يملك الاستغناء

عن المستوطنات»، فأصر السادات على

عرض الأمر على الكنيست، والذى أكد

بدوره ضرورة الاتفاق على المعاهدة بدون

مستوطنات. فالسادات كان ذكيا للغاية،

والدبلوماسية المصرية نجحت بعد وفاته

في أن يكون هناك تحكيم حول موضوع

طابا.

ما هور الدور الذي لعبه المحكمون في

استعادة الأرض بعد وفاة السادات؟

كان هناك أداء قانونى رفيع في اختيار

المحكمين: وهم الدكتور نبيل العربى، الأمين

العام السابق لجامعة الدول العربية،

والقانونى جورج أبى صعب، أحد أعظم

أساتذة القانون الدولى في العالم، ويقيم

حاليا في جنيف، والمؤرخ يونان نبيل رزق،

واعتمدوا على الوثائق الجغرافية، فيما كان

مبارك يتابع بشكل جيد مفاوضات طابا،

.%100

حتى عادت الأرض بنسبة

ما سبب الخلاف بين مصر والدول

العربية في هذا التوقيت، حتى وصل الأمر

لتعليق عضوية مصر في جامعة الدول

العربية؟

هناك فارق فكرى رهيب بين السادات

وسياسات العالم العربى، فهناك قوة عربية

ناهضت السادات مثل سوريا وليبيا

والعراق، ولو كانت تلك الدول ساندته

لبات الأمر الآن مختلفا. كان السادات

يخشى أن مرور الوقت سيجعل استعادة

الأرض أمرا صعبا، فاستغل «حمية النصر»

في استعادة الأرض بشكل كامل، ولأن

العرب يتعاملون بشكل بطىء مع الأمور،

حدث شرخ في العالم العربى لمدة عشر

، قبل أن تتعقد

1989

إلى

1979

سنوات من

الأمور في العالم العربى بعد احتلال الكويت.

وماذا عن الدول التي ساندت مصر

طيلة فترة القطيعة؟

الدول التي ساندت مصر لم تكن مؤثرة

في موقفها، مثل عمان والسودان، ولم يكن

التأييد في العلن، وكان السادات يعلم

صعوبة قراره، وقالها صراحة لأسامة الباز

«أنا باستخلص أرض مصر من فم الأسد».

وهل كان للدبلوماسية المصرية مسار

آخر بعد قطع تلك الدول علاقتها بمصر؟

لعبت الدبلوماسية المصرية دورا هاما

فحاولت الإبقاء على كل القنوات المتاحة،

وهنا لابد أن أشير إلى أن أفريقيا ساندتنا

وقتها بقوة، وبعد وفاة السادات أصبح

للدبلوماسى المرموق بطرس غالى دور هام

في استمرار الاتصالات مع أفريقيا.

كيف ترى وجهات نظر الفريق الآخر

المعادى للمعاهدة؟

لا أعرف ما هو الضرر من هذه

المعاهدة، فقد حققت المرجو منها، وحاليا

الجيش المصرى موجود في سيناء ويحارب

الإرهابيين، والنجاح هنا يأتى بحصولنا على

أرضنا دون مستوطنات، وعندما رفض

السادات مقترح موشيه ديان بوجود

مستوطنات في كامب ديفيد، تدخل كارتر

وقتها.

يستأذن السيد عادل إسكندر من الكتابة لهذا

العدد وإن شاء الله يلتقى بكم العدد القادم